مع اطلالة العام الميلادي الجديد، ورغبة في بث المزيد من الدماء الشابة في هذا المنتدى الثقافي ومنح الفرصة لعدد أكبر من الاعضاء للمشاركة في صناعة المنتدى، فقد قررت الإدارة اجراء عدد من التغييرات عن طريق ادخال مزيد من الزملاء والزميلات من الأعضاء للمشاركة في أعمال الرقابة والاشراف بهدف الوصول إلى بيئة حوارية تهتم بالثقافة وترتقي بالحرية المسؤولة وتهتم بالنتاج الثقافي الذي تقدمونه جميعا سواء أكان ذلك عبر كتابتكم المباشرة أو عبر تعليقاتكم على الموضوعات المنشورة في أقسام المنتدى المختلفة.
وخلال الأيام القليلة القادمة سيتم الاعلان عن أسماء الزملاء (والزميلات) الكرام الذين غادرونا مشكورين بعد أن أدوا ما عليهم من واجبات وقرروا العودة إلى سدة العضوية فقط مستمرين في عطائهم الثقافي والحواري، وأيضا أسماء الزملاء (والزميلات) الذي قبلوا مشكورين التطوع معنا للعمل لهذا الكيان الذي شاركتم جميعا في بنائه ورعايته دائما خلال السنوات العشر الماضية.
أحتفى الوسط الثقافي في غرب السعودية بالإصدار الثاني للشاعر عبد الرحمن صالح الشهري ، ويأتي هذا الإصدار بعد ديوانه الشهير " أسمر كـرغيف " . وتتميز قصائد عبد الرحمن بالعمق والتكثيف والاختزال ، كما تعكس ثقافته العميقة وانسانيته . وخرج الغلاف مميزاً ومعبراً ، علما بأن الديوان صدر عن مؤسسة الانتشار العربي ، وهذه إحدى القصائد التي احتواها الديوان ..
منذ زمنٍ بعيد
سألهُ المعلم عن جدّه
فخيّل إليه أنّ اللحية البيضاء
سحابةٌ تمطرُ على الصغار ،
وأنّ هناك من يعصر السحابة
حتى تجفّ ..
ولسوء الحظ
لم يتمكّن من عصرها
كغيره من الأطفال ،
ولا من النظر إليها
وهي تتدلى بيضاء كالثلج ،
لأنّ جدّهُ مع كل أسف
أخذ لحيتهُ معهُ إلى القبر .
أسرة جسد الثقافة تهنيء الصديق عبد الرحمن على هذا الإصدار ومزيداً من التوفيق والنجاح .
صدر للزميل :محمد النجيمي رواية بعنوان مدونة هيكاتيوس عن دار الأنتشار .
الكلام الذي يسبق التدوين
" كان جالساً أمامي في المطار إلى جوار طاولة في مقهى ستار بوكس.
شاشة كمبيوتره تضيء ملامحه السمراء وعينيه المنطفئتين. يداه تتأرجحان وكأنه يتحدث إلى أحد ما, يعلو صوته أحياناً ويتمتم كثيراً.
راقبته يتحدث إلى الفراغ ولا يمل, ينظر إلى السقف ولا ينحني .
هو نفس الشخص, أنا لا أجهله. أعرفه جيداً . زار أحلامي كثيراً وعذبني نزقه. "
قال المدون الإغريقي: " هذا جزء صغير من النقش وبقيته تترى. "
***
اسمي هيكاتيوس, كتبت كتاباً اسمه "صانع القصص", رسمت خريطة للعالم وألفت في الأنساب. زرت طيبة واجتمعت بكهنة زيوس. رأيت أشياء كثيرة وجبت العالم كما لم يفعل إغريقي قط.
هذا الكتاب أسطره في خريف العمر قبل أن ينضب الحرف و تتوه مني الحكمة. أكتبه لأنه يروي حكاية غامضة وأنا أعشق الحكايا. هذا ما جعل بعض مجايلي يسخر مني ولن أعدم من يفعل ذلك بعد موتي بزمن طويل. لا يهم .. أنا تعودت أن أقطن ما بين الكتابة والرواية, يستهويني ذلك و أحسن فعله. ذات يوم سخر مني قميء اسمه ثوقيديدس وشتم الرواة جميعاً, تجاهلته وتسليت برؤية الفيلسوف مغتاظاً وأسهبت في الضحك. يبدو أن الفلاسفة يكتبون من الخارج ولا يملك الراوية إلا أن يعيش الكتابة من الداخل.
النقش الذي رقنته على أول هذا الرق وجدته قبل سنوات في حجرة قصية مهملة في معبد قرب ميليتوس. لغته من لغتنا وحروفه تتهجى أبجديتنا والأسماء والأماكن والأشياء فيه تبدو كحكاية خرافية لا علاقة لها بنا. لكنها خرافة لا تشبه شيئاً مما ألفته أو سمعته من المنشدين أو الحكائين الذين صادفتهم في حياتي. لا أعرف مفردة المطار ولم أتخاذل في التنقيب والسؤال حتى أعيتني الحيل. جهلت ستار بوكس ولم اسمع في حياتي المديدة بلفظ يشبه كمبيوتر ولا زالت الحيرة سيدة تشغلني حتى استبد بي العماء.
النقش بهرني وبهرتني أكثر الطريقة التي وجدته منثوراً بها بعد ذلك على جدران وأعمدة المعبد العديدة. كل كتابة يعلوها رقم وكل حكاية تسيجها الغرابة. بحثت كثيراً عن المعنى حتى كللت وعلمني اليأس أخيراً أن استسلم لرغبة التدوين.
تعودت فيما مضى أن أعشق حكايا بني جلدتنا واجتهدت في أن أسجل تفاصيلها على كثرتها كما هي. لم تغب الابتسامة عن شفتي قط وأنا أقرأ الأباطيل وأبحث في ثناياها عن حكمة شاردة أو تسلية أزجي بها الوقت. هذا ما أنوي فعله هنا مع هذه النقوش الغريبة التي حفظت أثر أولئك القوم الذين لم يكتب صاحب تأريخ أو يروي صاحب نشيد أنهم عبروا هذه الأرض أو عمروها.
أعدكم أنه عندما يستولي عليً السؤال فلن أقطع سيل الصور وسأكتفي بالهامش وألونه بما يعبرني وأعبر على ذات الهامش عن الدهشة كلما أسكرتني. يقولون إن الأساطير هي كلام الآخرين وأقول إن المأساة هي عندما يستقبل الصمت فعل اللسان وتغيب الأذن. لا يتحول اللفظ إلى أثر حي إن أصاب الصمم أذني كاتب وعلمه الخرس.
آمل أن أكون أذناً تقطع الصمت وتعلم الحياة لهذه الأسطورة.
أصدر الزميل العزيز :صلاح القرشي روايته الجديدة بعنوان (وادي إبراهيم) وهي عن دار أثر للتوزيع
والنشر و ستكون متوفرة في معرض الرياض الدولي القادم .
مقطع من الرواية :
علي بَو بفتح الباء، الحقيقة أنه ليس علي بَو، فقد نال هذا الاسم على مرحلتين، في الأولى لم يكن سوى علي، أو علي الدرويش، أو علي المجذوب، الأبكم، الأبله، المعتوه، فيما بعد سموه البَو بعد علاقته بالوالي حيث صار الوزير، صاحب الفخامة، صاحب الكرامات، الولي.
كلها أسماء وألقاب لم يخترها ولم يبحث عنها مطلقا، حتى وهو يركب العربة المزركشة التي تمضي مزهوة في شعاب مكة، كان يتوق إلى الانفكاك من كل ذلك "الهيلمان" والهرب بعيدا، نحو الحرم، أو نحو قبور المعلاة، أو إلى أحد "غيران" جبال مكة الكثر.
حتى القصر الكبير الذي سكنه أو أسكنوه إياه كان يغادره سرا لينام في ساحات الحرم أو ينطلق نحو المقابر مستأنسا بأصحاب الجوار الأطول، يزور قبر أمه الثانية مريم، أما أمه الحقيقية فلايدري أين موضع قبرها.
يسر إدارة منتديات جسد الثقافة الترحيب بمجموعة من المشرفين الجدد والذين تم اختيارهم ثقة بما يملكونه من وعي وحسن تصرف وحس كبير بالمسؤولية ، ونحن على ثقة تامة بالتغيير الايجابي الذي سيحدثونه في الأيام المقبلة .
زملائنا الجدد هم :
وتين - بسكويتة - تيمور
فارس الرومانسية -عنادك
-عبير الزهراني
سلطان- سمراء اللوز - الياهو
فقاعة هواء -swan -Karma-
ناصر الحسن
كما أننا نتقدم بجزيل الشكر والأمتنان للزملاء الذين غادروا الأشراف نظرا لارتباطاتهم الخاصة نشكرهم على الأوقات التي عملوا فيها بجد و حب للمكان ونتنمى لهم التوفيق الدائم .
المغادرين هم
همس -Hit Zero -تيم الله
روثمن-Hani Taleb -تندرا
وداد .-الحادي- بورتريه